مع بقاء أقل من خمسة أشهر له في المنصب، قد يكون الرئيس حسن روحاني وحكومته أخيرًا في وضع يمكِّنهم من الدخول في محادثات دبلوماسية مع الولايات المتحدة لإنقاذ الاتفاق النووي لعام 2015. إذ أعطت طهران إشارات مشجعة حول بدء محادثات غير رسمية مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي يوم الجمعة بعد أن قال وزير خارجيتها محمد جواد ظريف إن بلاده ستقدم قريبًا خطة عمل "بناءة". جاء تصريحه بعد أن استبعدت إيران عقد اجتماع غير رسمي مع الولايات المتحدة وقوى كبرى أخرى قبل أسبوع، متمسكة بأن على واشنطن أولًا رفع جميع عقوباتها أحادية الجانب.

شهدت الجهود الدبلوماسية مع إيران تعثرًا منذ أن تولى الرئيس جو بايدن منصبه في وقت سابق من هذا العام. حيث كان المسؤولون الإيرانيون يأملون بأن ينأى الرئيس بايدن بنفسه عن حملة "الضغوط القصوى" الخاصة بإدارة ترامب، والتي شلت الاقتصاد الإيراني. حث الإيرانيون الرئيس بايدن في سلسلة من المقابلات ومنشورات مواقع التواصل الاجتماعي على إبطال تلك السياسات. وفي إشارة للرئيس السابق دونالد ترامب باعتباره "طاغية"، دعا الرئيس روحاني الرئيس بايدن إلى رفع العقوبات في يناير.

غير أن الكلمة الأخيرة في جميع شؤون الدولة ليست في يد الرئيس، وإنما في يد المرشد الأعلى للبلاد، آية الله علي خامنئي، الذي كثيرًا ما يعبر جهارًا عن مواقف متشددة. لذا فإن أي خطة عمل من قِبَل الحكومة تستلزم مباركة آية الله خامنئي، بينما يواجه الرئيس روحاني موعدًا نهائيًا صعبًا مع انتهاء فترة ولايته الثانية في يوليو.

يعتقد فريق بايدن أن إيران ستكون حريصة على استئناف المحادثات الدبلوماسية المباشرة على الفور، لكن موجة الأعمال الاستفزازية من قِبَل إيران ربما تكون قد ردعت الرئيس بايدن عن تغيير المسار بسرعة كبيرة.

لعل لفتة إيران الإيجابية جاءت بعد أن ألغت القوى الأوروبية خططًا لتوجيه النقد لإيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة. حيث قررت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وقف تقديم قرار ينتقد إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الخميس لتجنب الإضرار بفرص الحل الدبلوماسي بعد ما قالوا إنه تنازلات من جانب إيران بشأن برنامجها النووي.