من المهم الاعتراف بالجهود الجبارة التي بذلها ضباطنا في الجيش والخدمة الخارجية والمخابرات لإخراج أكثر من 100 ألف من الأمريكيين ومن الأفغان حاملي تأشيرة الهجرة الخاصة من أفغانستان بالتنسيق مع مئات المتطوعين الذين ساعدوهم في كل من الولايات المتحدة وأفغانستان. والأهم من ذلك هو الاعتراف بالجنود من الرجال والنساء الأمريكيين الذين قدموا أقصى التضحيات لبلدهم من أجل حماية الأمريكيين.

الهجوم على بوابة مطار كابول الذي راح ضحيته هؤلاء الأبطال وأكثر من 100 من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء نفذه فرع محلي من تنظيم الدولة الإسلامية، وهو ولاية خراسان (ISKP)، في منطقة تسيطر عليها حركة طالبان. وهذا يشير إلى أن طالبان إما متواطئة أو غير قادرة على منع منظمة إرهابية من العمل في أفغانستان. كما يشير إلى أن ولاية خراسان لديها القدرة على، والأهم أن لديها الرغبة في، مهاجمة الولايات المتحدة.

لطالبان مصلحة في تقديم صورة مختلفة للمجتمع الدولي إذا كانوا يريدون استمرار المساعدات الإنسانية وتمويل التنمية. لكن هذا لا يعني أنهم سيتصرفون بما نعتبره مصلحتهم الفضلى. قد يمتنع البعض عن الحكم على طالبان "الجديدة" هذه؛ أنا لست واحدًا منهم. لقد كانوا أعداءنا الرئيسيين على مدى السنوات العشرين الماضية من القتال في أفغانستان، وكنا نحن أعداءهم.

أظهرت ولاية خراسان استعدادًا لمهاجمة الولايات المتحدة، فإذا طورت وسيلة لشن هجوم في الولايات المتحدة أو أوروبا أو دول أخرى في الشرق الأوسط، فإنهم لا شك سيفعلون ذلك. سواء كانت طالبان عاجزة أو غير راغبة في فعل أي شيء حيال ذلك، فإن خيارنا الوحيد هو تطوير قدرة فعالة على مكافحة الإرهاب عبر الأفق. ستتطلب هذه القدرة إنشاء منصة جديدة لجمع المعلومات الاستخباراتية، وهو مسعى صعب ويستغرق وقتًا طويلًا. ولكن إذا لم نفعل ذلك، فسنكون مُعرَّضين للخطر الآن كما كنا في العاشر من سبتمبر/أيلول 2001.

يمكنكم متابعة الكاتب على تويتر:  @MickMulroy