التقى العاهل الأردني الملك عبد الله الاثنين بالرئيس جو بايدن، ليكون بذلك أول زعيم من منطقة الشرق الأوسط يقوم بهذه الزيارة، متطلعًا إلى إصلاح جوانب العلاقات الثنائية التي تأزمت خلال السنوات الأربع الماضية. وهو سيجد في الإدارة الجديدة فريقًا أكثر ميلًا لوجهة نظره بشأن القضايا الإقليمية عما كان عليه الحال في علاقته مع الإدارة الأمريكية السابقة.

على وجه الخصوص، تتعارض آراء الملك بشأن إسرائيل وفلسطين مع رؤية إدارة ترامب لـ "صفقة القرن" ليس فقط فيما يتعلق بالاعتراف بالقدس كعاصمة غير مُقسّمة لإسرائيل، ولكن أيضًا فيما يتعلق بالضغط على الفلسطينيين. كان قرار إدارة ترامب بقطع الدعم الأمريكي عن الأونروا ضارًا بشكل خاص بالأردن، الذي يعتمد على هذا الدعم لتعويض التكاليف المرتبطة بمساعدة اللاجئين الفلسطينيين. كما أن التقارير التي تفيد بأن إدارة ترامب فضلت استبدال الإشراف الأردني على الحرم القدسي الشريف/جبل الهيكل بدور سعودي زادت الطين بلة بالنسبة للحكام الهاشميين في الأردن.

كل هذه القضايا لن تعكر صفو علاقات الملك مع الرئيس بايدن. علاوة على ذلك، من شبه المؤكد أنه سيجد تعاطفًا في واشنطن مع مناشداته طلبًا للدعم في مواجهة المشكلات الاقتصادية في الأردن، بينما يتحمل الأردن عبء توفير حاجات اللاجئين السوريين والعراقيين والفلسطينيين، وكذلك سيجد مساندة لآرائه حول المشاكل الكبرى في المنطقة.

بالنسبة لإدارة بايدن، ستوفر إعادة الاتصال بالأردنيين فرصة لرسم السبيل للمضي قدمًا في القضية الإسرائيلية الفلسطينية، ويمكن أن توفر مجالًا لمناقشة بناءة ومفيدة حول الأفكار المتعلقة بالتعامل مع كل من القدس ورام الله. كذا باستطاعة الأردنيين أيضًا تقديم دعم مهم للإدارة الأمريكية في سوريا والعراق. مع مواجهة الإدارة للتداعيات المحتملة لرحيلها من أفغانستان هذا العام، يمكن أن يكون وجود شريك مستقر وموثوق به في عمَّان بمثابة دعم مهم للرئيس بايدن في المنطقة.
 

Read in English