مع قرار سحب كافة القوات من أفغانستان بحلول 11 سبتمبر 2021، من المهم النظر إلى ما أنجزناه وما الذي نتحمل أن نخسره.

قامت الولايات المتحدة وشركاؤنا في التحالف بتحرير دولة أفغانستان من قبضة طالبان، والتي كانت تحمي القاعدة، الجماعة التي هاجمتنا في 2001. وفقًا للبنك الدولي، ارتفع الناتج المحلي لأفغانستان من نحو 4 مليارات دولار في عام 2002 إلى ما يقارب 20 مليار دولار في 2019. كما قمنا بتوفير الكهرباء والمياه النظيفة والتعليم لملايين الأفغان.

وفي حين أنه من المفهوم أن نرغب في عودة كافة قواتنا إلى الوطن، فلا ينبغي أن يكون ذلك على حساب خسارة ما حاربنا لكي نربحه. فعلى مدى السنوات القليلة الماضية، قللنا بشكل كبير من وجودنا في أفغانستان؛ وقللنا المخاطر التي يتعرض لها أولئك الذين يخدمون في ذلك البلد والنفقات المرتبطة بذلك.

إن إعادة تموضع قدراتنا في مكافحة الإرهاب خارج البلاد سوف تقلل إلى حد كبير من قدرتنا على جمع المعلومات الاستخباراتية، وإجراء عمليات منفردة ضد تهديدات مباشرة تستهدف وطننا، وحماية بعثتنا الدبلوماسية في كابول، ودعم شركائنا الأفغان.

مع إغلاق قواعدنا، من المرجح أن تستولي طالبان على العديد منها. وبلا شك سوف ينتقمون من أولئك الذين تعاونوا معنا. في هذا السياق، لدينا التزام للمساعدة في حماية هؤلاء الأفراد. من ثم، نحن بحاجة إلى إعادة التفكير في الإبقاء على الحد الأقصى من اللاجئين المسموح لهم بدخول الولايات المتحدة عند حد 60 ألفا، حيث أننا نحن من أوجدنا الوضع الذي يكون فيه الخيار الوحيد لهؤلاء الناس هو البحث عن ملجأ في بلادنا.

وبصفتي شخصًا أمضيت معظم حياتي المهنية في القتال جنبًا إلى جنب مع القوات الشريكة في النزاعات الدولية، بما في ذلك أفغانستان، أعتقد أنه يتعين علينا القيام بعمل أفضل عندما يتعلق الأمر بكيفية تعاملنا مع شركائنا. سواء كان ذلك في سوريا أو أفغانستان، فإن سمعتنا كأمة تعتمد على هذا الأمر.