في 9 مايو/أيار، أجلت المحكمة الإسرائيلية العليا جلسة استماع بشأن إخلاء منازل فلسطينيين من حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة، بعد أيام من العنف من قِبَل المستوطنين الإسرائيليين وقوات مسلحة. قصة الشيخ جراح الممتدة لعقود يمكن تتبعها إلى سبعينيات القرن الماضي، عندما رفعت منظمتا المستوطنين نحلات شمعون وعطيرت كوهانيم دعاوى قانونية للحصول على ملكية الحي، على الرغم من أن الفلسطينيين النازحين داخليًا يعيشون هناك منذ عام 1956. هذه القضايا أيدتها محاكم إسرائيلية، حتى أن العديد من العائلات في الشيخ جراح تمت مصادرة منازلهم وآخرهم هذا الأسبوع، بما في ذلك عائلة الغاوي.

تخطط المنظمات الاستيطانية لبناء وحدة سكنية تتسع لـ200 شخص في الشيخ جراح ويتم تمويلها بشكل كبير من قِبَل صندوق أرض إسرائيل، الذي أسسه آرييه كينغ، نائب رئيس بلدية القدس، الذي تحدث علانية عن تحويل غالبية القدس الشرقية إلى مساكن يهودية خاصة. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جالينا بورتر: "إننا نشعر بقلق بالغ إزاء احتمال إخلاء عائلات فلسطينية في حي سلوان وفي الشيخ جراح، والكثير منهم قد عاشوا في تلك المنازل لأجيال متعاقبة.. وكما قلنا باستمرار، من الضروري تجنب الخطوات الأحادية الجانب التي تؤدي إلى تفاقم التوترات أو تبعدنا عن السلام، وهذا يشمل عمليات الإخلاء والنشاط الاستيطاني وهدم المنازل".

في أعقاب التصعيد في حي الشيخ جراح، شهد مساء يوم 9 مايو/أيار أعمال عنف في ساحة الأقصى، حيث أطلق الجيش الإسرائيلي الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع على المصلين المدنيين الفلسطينيين. تزامن ذلك مع مسيرة قومية إسرائيلية تم التخطيط لها في القدس، حيث كان من المقرر أن يسير آلاف المستوطنين الإسرائيليين عبر البلدة القديمة، على الرغم من أنه تم إلغاؤها بعد تغيير مسارها لتجنب منطقة باب العامود.

منذ أن اندلعت الأحداث في حرم المسجد الأقصى، يستمر الوضع في التصعيد. ففي 10 مايو/أيار، أشارت تقارير إلى إصابة أكثر من 300 فلسطيني على يد القوات المسلحة الإسرائيلية، وإطلاق حماس صواريخ على إسرائيل، ومقتل ثلاثة أطفال في غزة جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية. كما أعربت الولايات المتحدة عن "قلقها الشديد" بخصوص العنف في القدس.